قال أمير المؤمنين وسيد البلغاء والمتكلمين الإمام علي عليه السلام قولته الشهيرة التي لم يقلها أحد قبله ولن يقلها أحد بعده: سلوني قبل أن تفقدوني.
فهذه مقولة خاصة بأمير المؤمنين التي لا يستطيع أحد غيره أن يتجرأ بالتفوه بها؛ لأن أمير المؤمنين يعلم بكل إجابة محتملة من أي سائل.
بيد أنه -في دائرتنا المحدودة- من حق أي عضو إداري في أي مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني، صندوق، مأتم، نادي، هيئة، مركز، سمّه ما شئت، من حقه أن يقول (سلوني قبل أن ترشقوني)، فإذا كان لعضو الجمعية العمومية الحق في أن يسأله عن أي شاردة وواردة، طالما وضع نفسه في هذا الموضع، وأقصد موضع المسؤولية، فعليه أن يكون ذا صدر رحب ونفس كبيرة، لا تضيق بمجرد تساؤل من هذا، أو مقترح من ذاك، فأمورنا ومؤسساتنا لن ترتقِ إلا عندما نتقبل النقد والمقترح والتوصية، فهذه تعد من العوامل والمسببات لتقدم ورقي تلك المؤسسات. في المقابل لتكن أسألتنا واضحة، دون أن يُفهم منها النيل والتخوين للطرف الآخر.
وللأمانة -نحن في سار- لم نجد عضواً من أعضاء أي من الجمعيات العمومية لأي من مؤسساتنا يتداخل أو يوجه سؤاله إلا من حرصه على مصلحة تلك المؤسسة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إدراك الأعضاء وتفهمهم لطبيعة عمل مجالس الإدارة، الذي لا يخلو من نقص أو تقصير..