العودة   سار أونلاين > الأقسام العامة > أخبار البحرين والعالم

أخبار البحرين والعالم مستجدات الحالة الإجتماعية والسياسية والإقتصادية في البحرين والشأن العالمي



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2010-03-12, 21:38   رقم المشاركة : 1
متواضع
مُشْرِف أخْبَارْ العَالمْ
 
الصورة الرمزية متواضع
 






متواضع سيصبح مشهور في القريب بما فيه الكفاية

خطبة سماحة القائد اية الله الشيخ عيسى قاسم 3/12

وماذا يقدر الناس إذا لم تقدر في مثل هذا الرجل الكريم صفاته من علم وإيمان وتقوى وفضائل وجهاد؟
آية الله قاسم: للبحرين هوية لا تنكر .. و(العصفور) واحد من الذين مثلوا هذه الهوية بحق


قال سماحة القائد آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم


الدين والسياسة:
يريد البعض أن يفصل الدين عن السياسة ويصر على ذلك وينكر على الإسلاميين تدخلهم في ميادينها، بينما كان الإسلام جاداً كل الجد في قرآنه العظيم وعلى يد رسوله الكريم على معالجة القضية السياسية معالجة إسلامية وحل مشكلاتها حلاً إسلامياً عادلاً وبطريقة إسلامية إلهية بعيدة عن هوى البشر وأنانيتهم الشخصية، وقد أقام الرسول (ص) دولة الإسلام المباركة في المدينة المنورة على مرئ من العالم كله وحكم أربعة بعده (ص) باسم الإسلام، بل أن الحكم الأموي وكذلك العباسي ـ وهما حكمان قاما بالسيف وصبغتهما وراثية ـ كانا يرفعان شعار الإسلام والخلافة الإسلامية، فالحكم الإسلامي صدقً أو زيفاً استمر لعدة قرون.

والحكم والسياسة في سلطاتها الثلاث، تشريع وتنفيذ للتشريع في مجال الإدارة وقضاء على أساس ذلك التشريع في مجال الخصومات، والمفروغ منه في شأن الإسلام أنه عقيدة وشريعة، والشريعة قرآن وسنة شاملة بيقين لمجال السياسة والشأن العام كغيره، والسلطات الثلاث التي تمارسها السياسة من تشريع وتنفيذ وقضاء بعد السيطرة على الثروة العامة والإنسان إما أن تكون من منشأ توافق عليه الشريعة الإلهية وقاعدتها العقيدية أو لا توافق عليه، وإما أن تنسجم في وظائفها الثلاث مع الحق الذي يراه الإسلام بقيمه وتشريعاته ومبادئه أو لا تنسجم، وإما أن تقوم بالعدل الذي ينشده الإسلام أو تناهضه.

فكيف من بعد ذلك كله لا يتدخل الإسلام عند من يؤمن به في السياسة والشأن العام؟ وهل تجد السياسة المخالفة للدين بداً من التدخل في شأنه حتى لا يتدخل في شأنها؟ ومتى تركت هذه السياسة للدين أن يتحرك بحرية كما يرى وأن يسلم على رؤاه ومفاهيمه وأحكامه التي تخالفها؟ في أي تاريخ وفي أي ماضي أو حاضر يهودي أو مسيحي أو إسلامي كان هذا أو يكون؟ وكم يعاني الإسلام اليوم من التدخل المضر بعقيدته ومفاهيمه وتشريعاته وأخلاقه وأعرافه وأصل الإنتماء إليه من السياسة المخالفة في بلاد الإسلام والمسلمين؟ ألم يصل الأمر التدخل من السياسة في الإسلام إلى المسجد وأذانه وخطبته والحوزات العلمية والجامعات الإسلامية والأحوال الشخصية وزواج المسلم وطلاقه وارثه وكل شؤنه؟ أولم يصل الأمر هذا التدخل إلى إستيراد إسلامٍ من صناعة أوروبية وأمريكية على خلاف ما أنزل الله وبلغ الرسول (ص)؟ ألم تنشأ السياسة المضادة للدين مجموعة كبيرة من المؤسسات لمحاربة الدين وتقويض الشريعة والإستبدال عنها باسم حرية المرآة ومظلوميتها؟

فكيف يقال بعد هذا كله بأن على الإسلام والإسلاميين عدم التدخل في السياسة؟ وهل من مهمة للإسلام في الأرض أكبر من تثبيت العدل ومطاردة الظلم؟ وأول العدل التوحيد وأول الظلم الكفر والشرك، حين أن كل ما تمرسه السياسة وتوافق فيه الدين أو تخالفه هو مساحة للعدل والظلم.

إسرائيل تهزأ:ذهب العرب والسلطة الفلسطينية بعيداً في التنازل لإسرائيل في ظل موقف متعجرف ومستعلن منهاـ وشعور بالقوة إتكائا على السلاح النووي والدعم الأمريكي المفتوح مالياً وسياسياً وأمنياً والإحتضان الدافئ من أمريكا وأوروبا والضمان الأمريكي للأمن الصهيوني وتكرار الوعد بالوقوف معها بأي ثمن والضغط المتواصل على الجانب العربي حتى زاد إستأساد الصهاينة وشذاذ الأرض، فصاروا يتعاملون مع الأنظمة الرسمية العربية بالهزي والسخرية، وكلما أبدت هذه الأنظمة تنازل وتقدمت مسافة على خط التنازل للرغبات الصهيونية والحل الذي يرضي إسرائيل ودفعوا بالسلطة الفلسطينية على هذا الطريق المذل كلما طغى التنعت الإسرائيلي وعبر عن نفسه ساخرا من الطرف العربي بإعلان المزيد من مشاريع الإستيطان ووضع عراقيل جدية محرجة للسياسة العربية الرسمية في تنازلاتها.

فما هي إلا أيام مضت على إعلان العودة من الجانب الرسمي العربي والسلطة الفلسطينية لمحادثات لما يسمى بـ"السلام" غير مباشرة، وفي ظل وجود المبعوث الأمريكي الكبير ـ كما يقولون في المنطقة ـ في مهمته التقريبية أو التغريرية النزيهةـ يعلن الجانب الإسرائيلي عن الف وست مئة وحدة سكنية إستيطانية في القدس الشرقية، إرغاماً لأنف العرب، فهل يمتص العرب هذه الإهانة الثقيلة في هذه المرة كما إستصاغوا أن يمتصوا غيرها؟ تهيباً لإسرائيل ومدارات للصديق الأمريكي الذي أبدى لهذه الصفعة كلمة إمتعاض من إسرائيل ولكنها هذه الكلمة جائت إنتصاراً لكرامة المبعوث الأمريكي المهانة، وهي كلمة ربما تبدلت بعد حين إلى إبتسامة وترضية للمدللة إسرائيل[1].

تتمنى الشعوب العربية والمسلمة أن يختلف الموقف الرسمي العربي هذه المرة وإن كان في هذا جديدُ غريب.

مؤتمر العلامة:
للبحرين هوية لا تنكر، كتبها تاريخ إسلامي مديد ورجالات عظام كثر وجماهير مؤمنة غفيرة، وهوية هذا البلد هوية علم وإيمان وتقوى وحركة جهادية متواصلة صابرة، وقد عرفت خطها الإيماني مبكرا وأمانت به وثبتت عليه رغم الصعاب والمحن. وسماحة الفقيه الكبير العلامة الشيخ حسين العصفور (رحمه الله وعطر مرقده) واحد من الذين مثلوا هذه الهوية بحق في أبعادها المختلفة وإلتحم بها وإلتحمت به، فالحديث عن الشيخ وأمثاله حديث عن هذا البلد الطيب والهوية الكريمة والتاريخ المجيد وهو صفحة من صفحاته المشرقة وعلم من أعلامه الذين كتبت لهم الحياة لا الموت.

والحديث عن التاريخ ورجلاته إنما هو لإستنهاض الحاضر وتعزيز الثقة بالإنتماء وفيه شهادة بالحق وتأكيد على الأصالة وتذكير بالقدرة وبعث للهمم والإستفادة من إضائات الماضي وإشراقته في حركة أكثر تقدم وأكبر طموح تشغل الحاضر وتستشرف بخطوات قاصدة أفاق المستقبل.

وإذا فتح الحاضر بعض الصفحات المظلمة في تاريخ أمة أو بلد، فإنما ذلك للعضة والعبرة وتجنب تجارب السوء ورموز الإنحدار، وما من أمة نابئة وشعبٍ واعٍ يتعامل مع تاريخ أمجاده ورجاله الصالحين بإهمال وعدم مبالاة ويعيش مبتوراً عن حركته الحضارية الكريمة التي أسست لحاضره وكتبت له القوة والصمود، ووعي هذا الشعب لا يناسبه هذا الإهمال الذي طال وقتاً كثيرا.

ويأتي المؤتمر الذي هو تحت عنوان (العلامة الشيخ حسين العصفور .. الرسالة والموقف) خطوة مباركة ورائدة وهادية ومدشنة وموفقة ـ إن شاء الله ـ على طريق الإستجابة الطبيعية لمقتضى وعي هذا الشعب واحساسه بقيمة تاريخه وحاجته لإستنهاض دور العلم والإيمان والحركة الإجابية الصالحة في المشاركة الفعالة في صنع الحاضر وتصحيحه والتقدم به والتمهيد للرشد الصاعد الحي والوعي المتفجر الذي ينبغي أن يزخر به المستقبل.

وللشهادة فإن المؤسسات الثقافية الإسلامية الشعبية عندنا وقعت في تأخر وتأجيل وتقصير في هذا المجال وكان عليها أن تفعل الكثير، وإن جرت محاولة قبل عشرات السنين لهذا الشأن ووجهت بالقوة.

إن فقيهنا الكبير كان له أوسع درجة من التقليد لأراءه الفقهية من بين بقية الأراء في البحرين وعموم المنطقة ولمدة زمنية طالت جداً ولازال تقليد أراءه الفقهية قائماً إلى اليوم، ولقد ملك الشيخ في جملة شخصيته قلب هذا الشعب وصار من ضميره وعمر في شعوره الكريم فذاً كبيراً لزمنٍ طويلٍ وسيبقى كذلك.

وماذا يقدر الناس إذا لم تقدر في مثل هذا الرجل الكريم صفاته من علم وإيمان وتقوى وفضائل وجهاد؟

وإنه لتحتاج الحركة الدينية العلمية والعملية ـ حتى تشتد وتصح وتحتفظ بأصالتها وتثبت على الطريق ولا تصاب بالإهتزاز أو الميل ـ للإلتحام باضاءات الماضي الوضيء وسيرة عظماء الأمة معيناً لها ذلك للإنشداد بمحورها الأول ومنارتها الأصل من كتاب الله المجيد وسيرة رسوله الكريم وأهل بيته المعصومين (عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام).

 

 

التوقيع

متواضع غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سماحة القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم يؤم المصلين الجمعة القادم Sniper إسلاميات 3 2010-02-05 5:05
صورة من رسالة القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم إلى عموم أهل البحرين جميل الساري أخبار البحرين والعالم 1 2009-03-28 20:46
بيان: الفرق الإنشادية تستنكر الإساءة على القائد آية الله الشيخ عيسى قاسم منتظر الفرج أخبار البحرين والعالم 0 2008-06-18 22:05
خطبة الجمعة { جزء من الخطبة الثانية} لآية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم 14/3/2008م جميل الساري أخبار البحرين والعالم 0 2008-03-14 17:07


الساعة الآن 2:41.

 
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
 
 
 
 
Copyright ©2006 - 2010, s e l f a d o r . n e t